تخطَّ إلى المحتوى
إدارة المكتب

الدليل الشامل لإدارة مكتب المحاماة في قطر

تقوم إدارة مكتب المحاماة في قطر على أربعة أعمدة: ملف مستقل لكل درجة تقاضٍ، وتقويم للجلسات والمواعيد لا يعتمد على ذاكرة أحد، وأتعاب موثقة بعقود وسندات بالريال القطري، وفريق يرى كل فرد فيه ما يخصه فقط. يشرح هذا الدليل كيف تبني كل عمود منها خطوة بخطوة، ثم كيف تقرأ مكتبك بالأرقام وتختار النظام الذي يحمل ذلك كله.

قراءة 14 دقيقةآخر تحديث: فريق مُرافِع

الخلاصة

  • اجعل لكل درجة تقاضٍ ملفاً مستقلاً مرتبطاً بملفات النزاع نفسه، فتبقى الجلسات والأحكام والإحصائيات دقيقة لكل درجة.
  • سجّل قرار الجلسة وموعد الجلسة القادمة في يومها، واجعل لكل موعد طعن أو تظلم مسؤولاً باسمه وتنبيهاً قبل فواته.
  • لا أتعاب بلا عقد، ولا مبلغ بلا سند، ولا سند يُحذف بعد إصداره؛ بل يُلغى مع ذكر السبب.
  • ابنِ الصلاحيات على الأدوار ثم عالج الاستثناءات، وأبقِ الدعاوى السرية لفريقها والمستندات الحساسة لأشخاص محددين.
  • ابدأ الانتقال إلى النظام بالملفات النشطة، وراجع أرقام المكتب في اجتماع شهري ثابت.

الملف أولاً: ترقيم واضح ودرجات تقاضٍ مترابطة

الوحدة الأساسية في مكتب المحاماة هي الملف، وأوضح طريقة لتنظيمه في قطر أن تُفرد لكل درجة تقاضٍ ملفاً قائماً بذاته، يتصل بملفات الدرجات الأخرى في النزاع ذاته. فالنزاع الواحد قد يمر بالابتدائي ثم الاستئناف ثم التمييز ثم التنفيذ، ولكل مرحلة رقم دعوى وجلسات وأحكام، وربما فريق مختلف. وحين تُكدَّس المراحل كلها في ملف واحد تختلط القرارات وتضيع المواعيد، ويصعب أن تجيب عن سؤال بسيط مثل: كم دعوى لدينا اليوم أمام «محكمة الاستئناف»؟

ويحتاج كل ملف دعوى إلى بيانات أساسية تُدخل مرة واحدة ويُبنى عليها كل ما بعدها: الموكل وصفته، والخصوم وصفاتهم، والموضوع ونوع القضية، والمحكمة المختصة والدائرة، ورقم الدعوى وسنتها وتاريخ القيد، ونوع التكليف (بتوكيل من الموكل أو بانتداب من المحكمة)، والمحامي المسؤول وفريق العمل. والأسلم أن تُختار الجهة من قائمة موحدة بمسمياتها الرسمية، مثل «محكمة الاستثمار والتجارة» أو «محكمة الأسرة» أو «لجنة فض المنازعات الإيجارية»، بدل كتابتها يدوياً بصيغ مختلفة يستحيل جمعها في تقرير لاحقاً. وتكمل ذلك أربع قواعد بسيطة:

  • رقم ملف لكل موكل ورقم لكل دعوى، بنظام ترقيم واحد يعرفه الجميع ولا يتغير بتغير الموظف.
  • تمييز واضح بين من تسلّم أوراق الموكل وفتح الملف («المستلم») ومن يتولى العمل فيه ويُسأل عنه («المسند إليه»).
  • ربط الدعاوى ذات الصلة بنوع الارتباط الصحيح: متقابلة، أو مرتبطة، أو مضمومة، أو التماس إعادة نظر.
  • تحديث حالة الدعوى عند كل تحول في مسارها: من «قيد الدراسة» إلى «منظورة» ثم «محجوزة للحكم» ثم «صدر فيها حكم»، وصولاً إلى «منتهية» أو «محفوظة بالأرشيف».

مثال عملي: موكل يرفع دعوى مطالبة أمام «المحكمة الابتدائية – الدوائر المدنية»، فيصدر فيها حكم يستأنفه الخصم. التنظيم السليم هنا ملفان مرتبطان: ملف الابتدائي بجلساته وحكمه، وملف الاستئناف الذي يُفتح منه بصفة الموكل الجديدة ورقم الدعوى الجديد وجلساته الخاصة. وحين يصل النزاع إلى التنفيذ يُفتح ملف ثالث بدرجة «تنفيذ» مرتبط بما قبله. هكذا يعرف أي موظف من نظرة واحدة أين وصل النزاع، ويبقى لكل درجة تاريخها وأرقامها.

وليس كل عمل المكتب دعاوى. الخدمات القانونية كصياغة العقود وتأسيس الشركات وتسجيل العلامات التجارية، والاستشارات بأنواعها، والبلاغات والشكاوى لدى مراكز الشرطة والنيابة العامة، كلها أعمال تستحق سجلاً خاصاً بحالاتها ومسؤوليها ومواعيدها، حتى لا تبقى في بريد المحامي أو دفتره. وفي مُرافِع يُفتح لكل نوع منها سجله، وتجتمع كلها في ملف الموكل الواحد، فيرى من يفتحه صورة كاملة لعلاقة المكتب بموكله.

الجلسات والمواعيد: تقويم لا يحتمل الخطأ

في تقويم المكتب نوعان من المواعيد، ولكلٍّ منهما طريقة متابعة مختلفة. الأول الجلسات، وهي مواعيد معلنة تتكرر ويعرفها الجميع. والثاني المواعيد الصامتة: آخر موعد للطعن أو للتظلم، وانتهاء التوكيلات والبطاقات الشخصية، ومواعيد تقديم المذكرات، وهي مواعيد لا يذكّرك بها أحد إن لم تبنِ لها نظاماً. غياب جلسة يؤخر الدعوى ويحرج المكتب، أما فوات موعد طعن فخسارته أكبر بكثير؛ لذلك لا يُترك أيٌّ منهما لذاكرة محامٍ مشغول أو لدفتر على مكتب السكرتارية. وهذه المواعيد التي تحتاج في كل مكتب مسؤولاً وتنبيهاً:

  • الجلسات، والمطلوب لكل جلسة.
  • آخر موعد للطعن في كل حكم.
  • آخر موعد للتظلم من كل أمر على عريضة.
  • مواعيد تقديم المذكرات وصحف الدعاوى.
  • انتهاء توكيلات الموكلين وبطاقاتهم الشخصية.
  • دفعات عقود الأتعاب المستحقة.

للجلسات دورة قصيرة تتكرر في كل ملف: جلسة تنعقد، فقرار يُسجَّل، فجلسة قادمة بموعدها والمطلوب لها. وكلما قصر الوقت بين خروج المحامي من القاعة وتسجيل القرار قلّت الأخطاء. ومن هذه الدورة يُستخرج كل صباح «رول الجلسات»، أي قائمة اليوم مرتبة حسب المحكمة والوقت، تُوزَّع على المحامين والمندوبين. وفي مُرافِع تُنشأ الجلسة القادمة تلقائياً عند حفظ القرار، ويصل تنبيه للمحامي المسؤول وفريق العمل قبل موعدها؛ وتفاصيل هذا المسار في دليل تنظيم الجلسات ورول الجلسات اليومي.

أما المواعيد الصامتة فأخطرها موعد الطعن، ونقطة البداية فيه تسجيل الحكم يوم صدوره. فمن تاريخ الحكم ودرجته ونوع الدعوى يقترح النظام آخر موعد، اعتماداً على مدد يضبطها المكتب في الإعدادات ويراجعها محاموه، ثم يذكّر المسؤول وفريقه مرتين: قبل الموعد بسبعة أيام، ثم قبله بيومين. ويبقى القرار والمسؤولية القانونية للمكتب لا للنظام؛ وهذا ما يفصّله دليل متابعة مواعيد الطعن والتظلم.

وعلى المنوال نفسه تُتابع المذكرات: لكل مذكرة محامٍ مكلف بكتابتها ومراجع وموعد تقديم، وتمر بمراحل الكتابة فالمراجعة حتى التقديم، فيعرف الشريك في أي مرحلة تقف كل مذكرة. ولكي تُرى المواعيد كلها مجتمعة لا متفرقة، تجمعها الأجندة في عرض واحد مع الجلسات، وتعرض لوحة التحكم ما اقترب منها تحت «مواعيد يجب الانتباه لها»، فيبدأ كل محامٍ يومه بما يجب ألا يفوته.

الموكل: ملف واحد، وسرية بإجراءات لا بالنوايا

اجمع كل ما يخص الموكل في ملف واحد: دعاواه بدرجاتها، وخدماته واستشاراته، وعقود أتعابه وتوكيلاته، ومستنداته ورصيده المالي، ومنه تُفتح له دعوى أو خدمة جديدة دون إعادة إدخال بياناته. هذا الملف هو أول ما تفتحه حين يتصل الموكل، وهو ما يمنع أن يعرف المحاسب شيئاً لا يعرفه المحامي أو العكس. ويُحدَّد نوع الموكل منذ البداية: فرد، أو شركة / مؤسسة، أو جهة حكومية، لأن البيانات المطلوبة تختلف من نوع إلى آخر.

وأكثر ما يُفسد سجلات الموكلين أمران: التكرار والنقص. يتكرر الموكل حين يُسجَّل مرة باسمه الكامل ومرة باسم مختصر، فتتوزع دعاواه وحساباته بين ملفين لا يعرف أحدهما الآخر. والعلاج مطابقة رقم البطاقة الشخصية ورقم الهاتف عند الإدخال، ودمج المكرر بنقل كل ما يخصه إلى السجل الذي يُبقى عليه. أما النقص فيظهر حين تحتاج رقم البطاقة لتوكيل أو سند فلا تجده؛ لذلك حدّد ما لا يُفتح ملف بدونه: رقم هاتف لكل موكل، وللفرد رقم بطاقته الشخصية وتاريخ انتهائها وجنسيته، وللشركة رقم سجلها التجاري، ثم تابع البطاقات قبل انتهائها.

أما سرية الموكل فلا تحفظها النوايا الحسنة وحدها، بل إجراءات تجعل الاطلاع على قدر الحاجة. فالموظف الذي لا يحتاج ملفاً لا ينبغي أن يراه ولو كان أميناً، لأن كل اطلاع زائد احتمال إضافي لتسرب معلومة بغير قصد: شاشة مفتوحة، أو ورقة مطبوعة، أو حديث عابر. وبعض الملفات أشد حساسية من غيرها، كقضايا الأسرة والملفات الجزائية ونزاعات الشركات، فتحتاج طبقة حماية إضافية داخل المكتب نفسه:

  • اجعل الملف الحساس «دعوى سرية»، فلا يراه إلا فريق عمله ومن خُصّ بصلاحية الاطلاع على الدعاوى السرية.
  • قيّد المستند الأشد حساسية بأسماء بعينها، فيحتجب عمّن سواهم ولو كانوا من فريق الدعوى.
  • افصل معاينة المستندات عن تحميلها؛ فمن يحتاج القراءة لا يحتاج بالضرورة نسخة على جهازه.
  • راجع سجل التدقيق دورياً: من اطّلع على ماذا، ومتى، ومن أي جهاز.

الأتعاب والحسابات: لكل ريال ورقة

يحتاج المال في مكتب المحاماة مساراً ثابتاً لا يتغير بتغير الموكل: عقد أتعاب يحدد الإجمالي ويقسمه إلى دفعات بتواريخ استحقاق، ثم سند قبض لكل مبلغ يُستلم مرتبط بالعقد والدفعة، ثم كشف حساب يجمع الحركات برصيد افتتاحي وختامي. وحين ينكسر هذا المسار، بدفعة تُستلم دون سند أو اتفاق شفهي لا يوثقه عقد، تبدأ خلافات تستهلك وقت الشريك وتحرج المكتب أمام موكله. ويُستحسن أن يُطبع عقد الأتعاب نفسه من النظام بصياغة المكتب المعتمدة، فتؤخذ بيانات الموكل وقيمة الأتعاب رقماً وكتابةً وجدول الدفعات من السجلات مباشرة، بدل نسخها يدوياً في ملف قد يختلف عما سُجّل في الحسابات.

ويحمل سند القبض طريقة السداد: نقداً، أو بشيك يُذكر رقمه وتاريخه والبنك، أو ببطاقة، أو بتحويل بنكي برقم مرجعه، ويُكتب مبلغه بالحروف بالريال القطري. وفي مُرافِع يُكتب التفقيط تلقائياً عند الطباعة، ولا يُحذف السند بعد إصداره، بل يُلغى مع ذكر السبب ويبقى ظاهراً بختم «ملغى»، فلا تختفي حركة مالية من السجلات. أما سند الصرف فيُحدَّد فيه إن كان على حساب الموكل فيظهر في كشفه، أو من مصاريف المكتب الداخلية كالإيجار والرواتب والنثريات.

وهناك حالتان تستحقان انتباهاً خاصاً. الأولى ملف عليه أكثر من موكل، كالورثة أو الشركاء: لكلٍّ منهم عقد أتعابه وكشف حسابه المستقل وإن جمعهم ملف دعوى واحد. والثانية دعاوى الانتداب، التي تقرر المحكمة أتعابها وتصرفها للمكتب، فلا تحتاج عقد أتعاب ولا تظهر في كشف حساب الموكل، لكنها تحتاج متابعة لما صُرف منها وما لم يُصرف. وهذه مراجعة مالية شهرية قصيرة تكفي معظم المكاتب:

  1. راجع الدفعات المتأخرة، ثم المستحقة خلال 7 أيام وخلال 30 يوماً.
  2. تأكد أن لكل مبلغ مقبوض سنداً مرتبطاً بعقده ودفعته.
  3. قارن الإيرادات بالمصروفات، مع فصل مصاريف المكتب عن مصروفات الدعاوى والموكلين.
  4. تابع أتعاب الانتداب غير المصروفة، والدعاوى التي لم تُحدد أتعابها بعد.
  5. اطبع كشف حساب لكل موكل عليه رصيد، وراجعه قبل إرساله إليه.

المستندات والتوكيلات وسندات الإنابة

مكان المستند ملفه: صحيفة الدعوى والمذكرات والأحكام في ملف الدعوى، وصورة البطاقة الشخصية والسجل التجاري في ملف الموكل. ويُعطى كل مستند نوعاً عند رفعه، فيسهل العثور على الأحكام وحدها أو صحف الدعاوى وحدها، ويسهل كذلك تحديد ما يُسمح للموكل برؤيته منها. أما المجلدات المشتركة على أجهزة المكتب والمرفقات المتناثرة في البريد والواتساب، فتجعل البحث عن أحدث نسخة من المذكرة لغزاً يتكرر كل أسبوع. وأربع قواعد تكفي لتنظيم مستندات أي مكتب:

  • سمِّ المستندات بقاعدة واحدة، واختر نوعها عند الرفع.
  • قرر عند الرفع إن كان المستند يظهر للموكل في البوابة أم يبقى داخلياً.
  • امنح المعاينة لمن يحتاج القراءة، واجعل التحميل لمن يحتاجه فعلاً.
  • أرفق النسخ الموقعة من الاستمارات والإقرارات في صفحاتها، لا في درج المكتب.

ومن أكثر ما يُحرج المكاتب سؤال الموكل بعد سنة عن أصل مستند سلّمه: هل استلمه المكتب؟ ومتى؟ ومن استلمه؟ والعادة التي تحسم ذلك «إقرار تسليم مستندات» يُعبَّأ عند الاستلام ويوقعه الطرفان، ثم تُرفق نسخته الموقعة في ملف الموكل. وفي مُرافِع يُفتح الإقرار من ملف الموكل أو الدعوى فتُعبّأ بياناته تلقائياً، ويأخذ رقم استمارة متسلسلاً، ويُطبع على ورق المكتب.

والتوكيلات تستحق سجلاً خاصاً لأن عمل المحامي يقوم عليها: رقم التوكيل ونوعه وتاريخ إصداره وانتهائه وجهة الإصدار والوكلاء، مع صورته مرفقة. والتنبيه قبل انتهائه بالمدة التي يحددها المكتب يمنع أن يُكتشف انتهاؤه في يوم الجلسة. وحين يتعذر حضور المحامي المسؤول يصدر المكتب سند إنابة لزميل، والأجدى أن يُعبَّأ من بيانات ملف الدعوى ورقم التوكيل الساري بدل كتابته يدوياً على عجل، ثم يُطبع على نموذج المكتب.

الفريق والصلاحيات: كل فرد يرى ما يخصه

ابدأ تنظيم الفريق بالأدوار لا بالأشخاص: الشريك المدير، والمحامي، والمستشار، والباحث، والمحاسب، والسكرتارية، والمندوب، ومدير النظام. ثم حدد لكل دور ما يحق له في كل قسم: الاطلاع، والإضافة، والتعديل، والحذف، والطباعة. وبعد ذلك فقط عالج الاستثناءات بصلاحية تُضاف لموظف بعينه أو تُحجب عنه، دون أن تغيّر الدور أو تمس بقية الفريق. والجدول التالي مثال يوضح الفكرة، ولكل مكتب أن يرسم أدواره بنفسه.

الدورعمله اليوميمثال على ما يطّلع عليه
الشريك المديرمتابعة الملفات والأرقام واعتماد الطلباتجميع دعاوى المكتب والملخص المالي
المحاميالجلسات والمذكرات والأحكامملفاته هو: ما أُسند إليه وما يشارك في فريقه
المحاسبعقود الأتعاب والدفعات وسندات القبض والصرفالحسابات وكشوف الموكلين ومصاريف المكتب
السكرتاريةاستقبال الموكلين وتسجيل الملفات والمواعيدبيانات الموكلين والجلسات دون الأتعاب
المندوبمتابعة الملفات لدى المحاكم والجهات وتسليم الأوراق واستلامهارول الجلسات والمطلوب لكل جلسة

ونطاق الاطلاع قرار مستقل عن الصلاحيات: هل يرى المحامي الدعاوى المسندة إليه فقط، أم جميع دعاوى المكتب؟ وكذلك الاطلاع المالي: من يرى الأتعاب والمسدد والمتبقي في الخدمات والاستشارات، ومن يطّلع على مصاريف المكتب الداخلية. وحين يغادر موظف المكتب يُوقَف حسابه مع الإبقاء على سجلاته وأعماله، فلا يضيع تاريخ الملفات التي عمل عليها، ولا يبقى له باب مفتوح إلى بيانات الموكلين. ولأن الحساب مفتاح البيانات، تُغيَّر كلمة المرور المؤقتة عند أول دخول، ويُقفل الحساب مؤقتاً بعد محاولات دخول خاطئة متتالية، ويُسجَّل خروج المستخدم تلقائياً بعد مدة عدم النشاط.

وتظهر قيمة الأدوار الواضحة في الطلبات الداخلية. يعبئ الموظف «استمارة طلب مصروفات» لملف ما، فتراجعها الإدارة المالية وتوافق أو ترفض مع ملاحظة، ثم تعتمدها الإدارة العليا، وبعد الاعتماد يصدر المحاسب سند الصرف من الطلب نفسه. سلسلة كهذه تمنع صرف مبلغ دون علم من يجب أن يعلم، وتترك أثراً مكتوباً لكل خطوة يمكن الرجوع إليه عند أي سؤال.

التواصل مع الموكل، وقراءة المكتب بالأرقام

الموكل الذي لا يعرف ما يجري في قضيته يتصل ليسأل، وكثرة الاتصالات تقطع يوم المحامي وتُشعر الموكل بأنه منسي. والحل أن يبادر المكتب: رسالة بعد كل جلسة بما تم وبموعد الجلسة القادمة، وتذكير قبل الجلسة وقبل الدفعة المستحقة، وإشعار عند صدور الحكم. ويمكن أن يتم ذلك بالبريد الإلكتروني أو الواتساب من قوالب يكتبها المكتب مرة واحدة بأسلوبه، مع سجل يبيّن ما أُرسل وما تعثّر، فلا يبقى الخلاف بين «أرسلناها» و«لم يصلني شيء» بلا دليل.

وتأتي بوابة العملاء خطوة أبعد: يدخل الموكل من هاتفه فيرى ما يحدده المكتب فقط من الجلسات والمستجدات وأنواع المستندات المسموح بها وحسابه المالي، ويراسل المكتب منها مباشرة، فتصل رسالته للمحامي المسؤول وفريق الدعوى ويرى متى قُرئت. ويحدد المكتب لكل موكل ما يظهر له، وله أن يسمح بمعاينة المستندات دون تحميلها. والقاعدة أن تبدأ بما يطمئن الموكل دون أن يربكه: الجلسات والأحكام أولاً، ثم الحساب المالي حين تكتمل سجلاتك المالية وتطمئن إلى دقتها.

أما إدارة المكتب نفسه فتحتاج أرقاماً تُراجع بانتظام بدل الانطباعات. وفي مُرافِع تُعرض أعداد الدعاوى حسب درجة التقاضي والحالة، والملفات قيد الدراسة، والمذكرات قيد الكتابة، وحصر الاستشارات حسب الشهر والتصنيف والمستشار، لأي فترة ولأي محامٍ، مع الطباعة والتصدير إلى Excel. والضغط على أي رقم يفتح قائمة الدعاوى المطابقة له، فيتحول الرقم من معلومة إلى عمل. وهذه أسئلة تصلح جدول أعمال لاجتماع شهري:

  • كم ملفاً ما زال «قيد الدراسة» منذ أكثر من شهر، ولماذا؟
  • من يحمل من المحامين أكبر عدد من الدعاوى المنظورة، وهل التوزيع عادل؟
  • كم مذكرة اقترب موعد تقديمها وما زالت «قيد كتابة المذكرة»؟
  • ما الدفعات المتأخرة، ومن الموكلون المعنيون بها؟
  • كم استشارة سُجّلت خلال الشهر، وفي أي التصنيفات تركزت؟
  • كم ملفاً استلمه كل موظف، وكم أُسند إليه خلال الفترة؟

اختيار النظام والانتقال إليه دون أن يتوقف العمل

الإكسل والدفاتر يكفيان مكتباً في أيامه الأولى، لكنهما لا ينبّهان قبل موعد، ولا يفصلان ما يراه المحاسب عما يراه المحامي، ولا يحفظان أثراً لمن عدّل ماذا ومتى. فإذا كبر عدد الملفات أو الفريق صار نظام إدارة مكاتب المحاماة ضرورة تشغيلية لا رفاهية. وعند المقارنة بين الأنظمة اسأل أولاً عن ملاءمتها لعمل المكاتب في قطر: الواجهة العربية، ودرجات التقاضي، والمحاكم القطرية بمسمياتها، والريال القطري؛ وقد جمعنا هذه الأسئلة في دليل مستقل عن اختيار النظام. وبعد الاختيار، رتّب الانتقال على هذا النحو:

  1. اتفقوا على قواعد الترقيم والمسميات قبل إدخال أي ملف: أنواع القضايا، والمحاكم، وأنواع المستندات.
  2. أنشئوا الأدوار وصلاحياتها، ثم حسابات الفريق.
  3. أدخلوا الملفات النشطة أولاً، بدءاً بما له جلسة أو موعد في الأسابيع القادمة.
  4. يراجع محامو المكتب مدد الطعن في الإعدادات، ويضبط مدير النظام قوالب الرسائل والتنبيهات.
  5. درّبوا الفريق على المهام اليومية: تسجيل القرار، وإصدار السند، ورفع المستند.
  6. فعّلوا بوابة العملاء تدريجياً، بدءاً بالموكلين الأكثر متابعة لقضاياهم.

لا تجعل الأرشيف القديم شرطاً لبدء العمل؛ فالملفات المنتهية تستطيع الانتظار، ويمكن إدخالها على مراحل بعد أن يستقر الفريق على النظام. أما نقل البيانات من جداول المكتب الحالية فيُرتَّب مع فريق مُرافِع حسب الاتفاق، ضمن التهيئة وتدريب الفريق، ويعود كل موظف متى احتاج إلى شرح مكتوب بالخطوات لكل قسم داخل النظام نفسه. والأهم من سرعة الانتقال أن يلتزم الجميع من اليوم الأول بقاعدة واحدة: ما لم يُسجَّل في النظام لم يحدث.

أسئلة وأجوبة

أسئلة حول الموضوع

ابدأ بالملف: نظام ترقيم واحد، وملف مستقل لكل درجة تقاضٍ مرتبط بملفات النزاع نفسه، ومحامٍ مسؤول باسمه عن كل ملف. بعدها يأتي تقويم الجلسات والمواعيد، ثم الأتعاب والسندات، ثم الصلاحيات؛ فكل خطوة منها تقوم على ملف منظم.

قد يكفي في البداية مع عدد قليل من الملفات، لكنه لا ينبّه قبل جلسة أو موعد طعن، ولا يحدد من يرى ماذا، ولا يسجل من عدّل البيانات. ومع زيادة الملفات أو اتساع الفريق تتحول هذه الثغرات إلى مخاطرة يومية.

بالصلاحيات لا بالثقة وحدها: نطاق اطلاع يقصر المحامي على ملفاته عند الحاجة، ودعاوى سرية لا يراها إلا فريقها، ومستندات مقيدة بأشخاص محددين، ومعاينة دون تحميل، وسجل تدقيق يحفظ من اطّلع على ماذا ومتى.

نعم. يُقدَّم مُرافِع في باقة واحدة لا تتغير بتغير حجم المكتب: كل الوحدات متاحة، ويضيف المكتب من يشاء من المحامين والموظفين دون حد أقصى، ويرفع مستنداته دون حساب للمساحة. أما السعر فيُحدَّد عند الطلب بالريال القطري بحسب حجم المكتب واحتياجه، ويمكن تجربة النظام قبل الاشتراك.

جاهز لتنظيم مكتبك؟

احجز عرضاً تجريبياً، ونريك مُرافِع على أمثلة تشبه عمل مكتبك اليومي: من الاستشارة الأولى حتى الحكم النهائي.

عربي بالكامل · بالريال القطري · قاعدة بيانات مستقلة لكل مكتب