تخطَّ إلى المحتوى
الحسابات

سندات القبض والصرف في مكتب المحاماة: من الدفتر إلى النظام

تنتقل سندات القبض والصرف من الدفتر الورقي إلى النظام دون أن تفقد شكلها المألوف: رقم متسلسل، و«استلمنا من»، والمبلغ رقماً وكتابةً بالريال القطري، وطريقة السداد، وأصل وصورة. ويضيف النظام ما يعجز عنه الدفتر: ربط كل سند بالموكل والعقد والدعوى، وإلغاء السند الخاطئ بسبب مكتوب بدل شطبه، وفصل مصاريف المكتب عن مصروفات الموكلين في الكشوف والملخص المالي.

قراءة 8 دقائقآخر تحديث: فريق مُرافِع

الخلاصة

  • اربط سند القبض بالموكل وعقده، فيتحدث رصيد الموكل وحالة دفعاته من السند نفسه.
  • لا حذف للسند بعد إصداره: يُلغى بسبب مكتوب، ويبقى في القائمة موسوماً «ملغى» وخارج الأرصدة.
  • سند الصرف إما «على حساب الموكل» فيدخل كشفه، وإما من مصاريف المكتب كالإيجار والرواتب والنثريات.
  • طلب المصروفات يمر بالإدارة المالية ثم الإدارة العليا، ومن صفحته المعتمدة يُصدر المحاسب سند الصرف.
  • تُطبع السندات بتصميم دفتر المكتب: أصل وصورة على A4، أو نسخة واحدة، أو A5 بالعرض.

ما الذي يحفظه الدفتر… وما الذي يضيع منه؟

أدى دفتر السندات الورقي دوره سنوات في مكاتب المحاماة: أرقام مطبوعة مسبقاً، وصورة كربونية تبقى في الدفتر، وتوقيع وختم. لكنه لا يجيب عن الأسئلة التي يطرحها الشريك آخر الشهر: كم قبضنا من هذا الموكل على عقده؟ وأي دفعاته ما زالت متأخرة؟ وكم صرفنا على الإيجار والنثريات؟ فالإجابة تعني تقليب الصور وجمعها يدوياً، وكل سند ضاع أو شُطب يترك ثغرة في التسلسل لا يفسرها أحد.

في الدفتر الورقيفي النظام
أرقام مطبوعة مسبقاً، وضياع ورقة يكسر التسلسلرقم متسلسل يولّده النظام لكل سند عند حفظه
المبلغ بالحروف يُكتب باليدالتفقيط بالريال القطري تلقائياً عند الطباعة
السند الخاطئ يُشطب أو يُمزَّقيُلغى بسبب مكتوب ويبقى ظاهراً بختم «ملغى»
الصورة الكربونية في الدرجالأصل والصورة على ورقة A4 واحدة، وحفظ PDF عند الحاجة
رصيد الموكل يُجمع يدوياًكشف حساب لأي فترة برصيد افتتاحي وختامي
البحث عن سند قديم يعني تقليب الصورسند القبض يظهر في نتائج البحث الشامل من أي شاشة

ولا يعني الانتقال تغيير عادات المحاسب كلها؛ فالسند في مُرافِع يحمل الخانات التي اعتادها، مثل «استلمنا من» و«مبلغاً وقدره» وطريقة السداد، ويُطبع بتصميم دفتر سندات المكتب وترويسته. الجديد هو ما يحدث بعد الحفظ: يدخل السند في كشف حساب الموكل وفي الملخص المالي مباشرة، ولا يحتاج أحد إلى نقله إلى جدول آخر أو جمعه آخر الشهر.

سند القبض: البيانات التي لا يُستغنى عنها

سند القبض المكتمل يجيب عن ستة أسئلة: من دفع؟ ولحساب أي موكل؟ وكم؟ وعن ماذا؟ وبأي طريقة؟ وعلى أي عقد ودفعة؟ وكل سؤال يُترك بلا جواب يتحول لاحقاً إلى مراجعة طويلة؛ فالشيك المسجل بلا رقمه وبنكه يصعب تتبعه بعد أشهر، والسند غير المربوط بعقده يترك دفعات العقد في قائمة المتأخرات رغم سدادها. ويُصدَر السند في النظام بهذه الخطوات:

  1. من «سندات القبض» اضغط «سند قبض جديد»، أو اختره من زر «جديد» أعلى الشاشة.
  2. اختر الموكل، ثم العقد والدفعة إن وُجدا.
  3. أدخل المبلغ والبيان بعبارة يفهمها الموكل بعد عام، مثل «الدفعة الثانية من أتعاب الدعوى العمالية».
  4. حدد كيف دُفع المبلغ: نقداً، أو بشيك مع رقمه وتاريخه واسم البنك، أو ببطاقة، أو بتحويل بنكي مع رقم مرجعه.
  5. احفظ ثم اطبع، فيُكتب المبلغ بالحروف بالريال القطري تلقائياً.

كان التفقيط مصدر أخطاء صغيرة محرجة في الدفاتر الورقية، أما هنا فيكفي إدخال الرقم: مبلغ 3,250.50 مثلاً يُطبع «فقط ثلاثة آلاف ومائتان وخمسون ريالاً قطرياً وخمسون درهماً لا غير». ويُطبع في السند كذلك الإجمالي والمدفوع والمتبقي، وتُحسب من إجمالي العقد تلقائياً عند ربط السند به، فيعرف الموكل من الورقة نفسها ما بقي عليه.

الإلغاء بسبب بدل الحذف: لماذا يبقى السند الملغى ظاهراً؟

لا يعرف النظام حذف سند صدر؛ ما يعرفه هو الإلغاء: يُكتب سببه، ويبقى السند في مكانه من القائمة وعليه ختم «ملغى». بذلك يبقى تسلسل الأرقام كاملاً، ويجد المراجع لكل رقم تفسيراً: سند سارٍ، أو سند ملغى بسبب مكتوب. وهذه القاعدة تحمي المحاسب قبل أن تحمي المكتب؛ فلا يُسأل عن رقم مفقود أو مبلغ اختفى من الدفاتر دون أثر. ويُكتب السبب بحيث يفهمه من يقرأ السند بعد عام، ومن أمثلته:

  • خطأ في المبلغ، وأُصدر بدلاً منه سند صحيح.
  • سُجّل السند على موكل آخر بالخطأ.
  • أُعيد الشيك دون صرف.
  • تكرر إصدار السند للدفعة نفسها.

ولا يُحسب السند الملغى في كشف الموكل أو في أي رصيد؛ فإلغاء سند قبض على عقد يعيد دفعته إلى قائمة المستحق أو المتأخر حتى يصدر سند صحيح. وصلاحية الإلغاء مستقلة في «الأدوار والصلاحيات» لسندات القبض ولسندات الصرف كلٍّ على حدة، فيحصرها المكتب فيمن يثق به، وتُسجَّل كل عملية في سجل التدقيق باسم المستخدم ووقتها والجهاز.

الدفتر الذي تُمزَّق أوراقه يثير الأسئلة، والسند الملغى بسببه المكتوب يجيب عنها.

سند الصرف: على حساب الموكل أم من مصاريف المكتب؟

أول سؤال في كل سند صرف: من يتحمل هذا المبلغ؟ فإن دفعه المكتب عن موكل، كرسوم قضائية أو أتعاب خبرة أو ترجمة مستندات، فاربط السند بالدعوى أو الخدمة وفعّل «مصروف على حساب الموكل»، فيظهر المبلغ في كشفه ديناً عليه. وإن لم يرتبط السند بموكل أو دعوى أو خدمة حُسب من «مصاريف المكتب»، كالإيجار والرواتب والكهرباء والنثريات. ولكل سند «بند مصروف» يُختار من قائمة بنود المكتب.

نوع السندأمثلةأين يظهر
مرتبط بموكل أو دعوى وعلى حسابهرسوم قضائية، أتعاب خبرة، ترجمةكشف حساب الموكل، ومصروفات الدعاوى والموكلين في الملخص المالي
مرتبط بدعوى ويتحمله المكتبمصروف في ملف لا يُطالَب به الموكلمصروفات الدعاوى والموكلين، دون أن يدخل كشف الموكل
غير مرتبط بموكل أو دعوى أو خدمةالإيجار، الرواتب، الكهرباء، النثرياتصفحة «مصاريف المكتب» وإجماليها حسب البند

تعرض صفحة «مصاريف المكتب» سندات المصروفات الداخلية للفترة وإجماليها حسب البند، ومنه «نثريات»، مع التصدير إلى Excel. والاطلاع على هذه الصفحة صلاحية قائمة بذاتها؛ فالموظف الذي لم يُمنح «الاطلاع على مصاريف المكتب» تقتصر سندات الصرف أمامه على ما صُرف في الدعاوى وعن الموكلين، وتُستبعد المصاريف الداخلية من أي رقم يراه. وهذا يناسب مكاتب لا تريد أن تكون الرواتب والإيجار مكشوفة لكل من يصدر سند صرف لرسوم دعوى.

طلب المصروفات قبل سند الصرف: اعتماد على مرحلتين

حين يحتاج محامٍ مبلغاً لملف، كرسوم قيد أو أتعاب خبير، فالطريق الأنظف أن يمر المبلغ بطلب ثم اعتماد ثم سند، لا أن يُصرف نقداً من الصندوق ويُسوّى لاحقاً. وتبدأ الدورة من «استمارة طلب مصروفات» تُفتح من ملف الدعوى أو الموكل فتأتيها بياناتهما جاهزة، ولها رقم استمارة متسلسل يُرجع إليه، وتسير هكذا:

  1. يعبئ الموظف الطلب ويحفظه، فيصل تنبيه للإدارة المالية.
  2. تراجع الإدارة المالية الطلب بالموافقة أو عدم الموافقة مع ملاحظة، وتملأ خانات رصيد المصروفات: الرصيد، والمبلغ المخصوم، والمتبقي، وأمامها حساب الموكل للمساعدة.
  3. تعتمد الإدارة العليا الطلب أو ترفضه مع ذكر السبب.
  4. يصدر المحاسب سند الصرف من صفحة الطلب المعتمد، فيُسجَّل الطلب منفذاً ويُطبع رقم السند عليه.

وتمنع هذه الدورة أخطاء مألوفة في المكاتب: فلا يُصدر سند صرف مرتين لطلب المصروفات نفسه، وإذا تغيّر مبلغ الطلب أو موكله بعد مراجعة الإدارة المالية عاد إليها من جديد. ويجمع تبويب «بانتظار إجرائك» في قائمة الطلبات ما ينتظر مراجعتك أو اعتمادك، فلا يبقى طلب معلقاً لأن صاحب القرار لم ينتبه له.

من السندات إلى الصورة الكاملة: كشف الحساب والملخص المالي

تظهر قيمة إصدار كل سند داخل النظام يوم يُطلب منك كشف حساب موكل أو صورة عن أرقام المكتب. فالكشف والملخص لا يُعدّان يدوياً، بل يُقرآن من السندات والعقود نفسها، ولذلك يطابقان ما صدر من سندات ما دام كل مبلغ قد سُجّل بسنده الصحيح. وهذا ما يقدمه برنامج إدارة مكتب المحاماة في هذه المرحلة:

  • كشف حساب الموكل: اختر الموكل والفترة، فيظهر الرصيد الافتتاحي والحركات المدينة والدائنة والرصيد الختامي وملخص العقود.
  • أتعاب الخدمات والاستشارات غير المرتبطة بعقد تدخل في الكشف والمديونيات أيضاً.
  • الملخص المالي: الإيرادات والمصروفات للفترة، ومصاريف المكتب منفصلة عن مصروفات الدعاوى والموكلين، والدفعات المتأخرة والمستحقة خلال 30 يوماً.
  • الطباعة: يُطبع الكشف بترويسة المكتب، أو يُحفظ PDF لإرساله.
أسئلة وأجوبة

أسئلة حول الموضوع

لا، لكن يمكن إلغاؤه: يُكتب سبب الإلغاء، فيبقى السند مرئياً بختم «ملغى» خارج الأرصدة، ثم يُصدر سند صحيح يأخذ الرقم التالي في التسلسل. بذلك يجد كل رقم تفسيره عند المراجعة.

تلقائياً عند الطباعة، بالريال القطري، ومعه الدراهم إن وُجدت كسور، دون أن يكتبه المحاسب بيده. ويظهر المبلغ كتابةً أثناء إدخال السند أيضاً، للتأكد منه قبل الحفظ.

لا. ما لم يُمنح الموظف «الاطلاع على مصاريف المكتب» فلن يرى إلا ما صُرف على الدعاوى وعن الموكلين، فتبقى الرواتب والإيجار والنثريات خارج قوائمه وأرقامه.

نعم، متى أُظهر له حسابه المالي في بوابة العملاء؛ فيجد هناك قائمة بسندات القبض التي صدرت باسمه، إلى جانب كشف حسابه وما بقي عليه.

جاهز لتنظيم مكتبك؟

احجز عرضاً تجريبياً، ونريك مُرافِع على أمثلة تشبه عمل مكتبك اليومي: من الاستشارة الأولى حتى الحكم النهائي.

عربي بالكامل · بالريال القطري · قاعدة بيانات مستقلة لكل مكتب